ابن بسام

86

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قال الوزير أبو عامر : وبعث إليّ أبو الأصبغ ابن عبد العزيز « 1 » باكور بهار وكتب معها : وبهار ألمّ قبل الأوان * في بهاء يروق رأي العيان أمكن القطف في مدى شهر تشرين * على غير عادة الإمكان سبق الزّهر « 2 » في الفضائل طرّا * وكسا بالجمال فضل الزمان قال ، فأجبته : / يا إماما في السبق يوم الرهان * كلّ حين يؤمّني بالأمان وصل النرجس المبكّر يحكي * سبق عباد المليك اليماني يا بهار الرياض أنت بهار * باهر الأنوار « 3 » والريحان قال الوزير أبو عامر : وأعلمت ابن الأبّار بخبر البهارة ، وكان عليلا وقلت له : إني نادمتها ليلتي ، وجعلتها مؤانستي على قهوتي ، فكتب إليّ : باللّه كيف النديمه * يا ذا السجايا الكريمة عذراء تعبق شمّا * وأنت تعبق شيمه أحبب بها بكر نور * من البهار يتيمه فتلك عندي والعو * د لا نديما جذيمه فاصبب فديت عليها * من المدامة ديمه والدهر يمضي فبادر * من الزمان غنيمه وأنعم بدولة ملك * ثنى الغيوث لئيمه عبّاد المنصف المج * د باللّهى المظلومة وله في وصف مشروب زبيب : مزّة ماتت زمانا * بحجاب يحتويها لبثت في بطن أمّ * غيّبتها عن بنيها

--> ( 1 ) سيأتي طرف من خبره في هذا القسم : 206 . ( 2 ) م ط د س : الدهر . ( 3 ) كذا في م ط د س ، وهو مختل ، ولعل صوابه : « باهري الأنوار » .